Ramdan Hours:
Sun - Thu
9.30 AM - 2.30 PM
Iftar in --:--:--
🌙 Maghrib: --:--
Image from Google Jackets

نظرة عامة علي المجتمع المدني في مصر : تقرير دليل المجتمع المدني : جمهورية مصر العربية ، القاهرة 2006 /

Material type: TextTextPublisher: القاهرة : مركز خدمات التنمية، 2006Edition: الطبعة الأولىDescription: 193 صفحة : إيضاحيات ؛ 24 سمContent type:
  • text
Media type:
  • unmediated
Carrier type:
  • volume
Subject(s): DDC classification:
  • 307.760962 N 21
Summary: الدراسة الي تكوين رؤية واضحة للمجتمع المدني في مصر من خلال أ ربعة أوجه أو مؤشرات تتكامل معاً لتشكل صورة متكاملة لأداء وتكوين هذا المجتمع هي: البنية الأساسية، البيئة المحيطة،القيم, والقدرة علي التأثير. وقد أسست الدراسة منهجها البحثي بناء علي المنهج الذي اتبعه مشروع "سيفيكوس" لدليل المجتمع المدني والذي قام بدراسات مماثلة للمجتمعات المدنية وتأثيرها فيما يزيد علي خمسين دولة من مختلف أنحاء العالم. إن إطلالة علي تاريخ المجتمع المدني في مصر يمكن أن تقدم العديد من التفسيرات السياسية والإقتصادية التي توضح ما آل اليه الحال في العصر الحالي. ففي بدايات القرن التاسع عشر وقبل ظهور اي شكل من أشكال الجمعيات الأهلية كان هناك نشاط كبير للمجتمع المدني تمثل في النشاطات الخيرية للمؤسسات الدينية ما بين الكنيسة والجامع إضافة الي نظام الأوقاف والذي كان يلعب دوراً هاماً في تعزيز فكرة التكاتف من أجل خدمة المجتمع. ومن المعتقد أن وجود مثل هذه الأشكال المجتمعية المدفوعة أساسأص بالوازع الديني كانت سبباً في تاخر ظهور أي شكل موسسي للمجتمع المدني وحتي أواخر القرن. ويعتبر النصف الأول من القرن العشرين هو العصر الذهبي للعمل المدني فقد زاد عدد جمعيات ومؤسسات العمل المدني من ثلاثمئة الي نحو ثمانمئة منذ بدايات القرن وحتي قيام ثورة يوليو في عام1952 . غير أن الحكومة المصرية في أعقاب الثورة سعت الي تحجيم نشاط المجتمع المدني ووضعه تحت الرقابة والهيمنة الحكومية. وجاء انشاء وزارة للشئون الإجتماعية إضافة الي تشريع العديد من القوانين من أجل خدمة هذه الرؤية الحكومية المتحفظة علي أداء ونشاط المجتمع المدني. وفي عصر السادات وبرغم من السماح بقيام الأحزاب السياسية ظلت القيود المفروضة علي المجتمع المدني قائمة، ويعتبر العصر الحالي امتداداً لعصر السادات وللفكر الذي يحاول فرض قدر من الهيمنة والرقابة علي العمل المدني بمختلف أشكاله ومستوياته. ولا يعاني العمل المدني بمصر فقط من المناخ السياسى الذي يسعي لتهميش دوره ولكن أيضاً يلعب ضعف أداء الإقتصاد المصري وانتشار الفقر والبطاله وكذلك ضعف الضمير المجتمعي واهتزاز ثقة المجتمع المصري عموماً في قدراته دورا هاماً في اضعاف العمل المدني وتأثيره.
Star ratings
    Average rating: 0.0 (0 votes)

الدراسة الي تكوين رؤية واضحة للمجتمع المدني في مصر من خلال أ ربعة أوجه أو مؤشرات تتكامل معاً لتشكل صورة متكاملة لأداء وتكوين هذا المجتمع هي: البنية الأساسية، البيئة المحيطة،القيم, والقدرة علي التأثير. وقد أسست الدراسة منهجها البحثي بناء علي المنهج الذي اتبعه مشروع "سيفيكوس" لدليل المجتمع المدني والذي قام بدراسات مماثلة للمجتمعات المدنية وتأثيرها فيما يزيد علي خمسين دولة من مختلف أنحاء العالم.

إن إطلالة علي تاريخ المجتمع المدني في مصر يمكن أن تقدم العديد من التفسيرات السياسية والإقتصادية التي توضح ما آل اليه الحال في العصر الحالي. ففي بدايات القرن التاسع عشر وقبل ظهور اي شكل من أشكال الجمعيات الأهلية كان هناك نشاط كبير للمجتمع المدني تمثل في النشاطات الخيرية للمؤسسات الدينية ما بين الكنيسة والجامع إضافة الي نظام الأوقاف والذي كان يلعب دوراً هاماً في تعزيز فكرة التكاتف من أجل خدمة المجتمع. ومن المعتقد أن وجود مثل هذه الأشكال المجتمعية المدفوعة أساسأص بالوازع الديني كانت سبباً في تاخر ظهور أي شكل موسسي للمجتمع المدني وحتي أواخر القرن.

ويعتبر النصف الأول من القرن العشرين هو العصر الذهبي للعمل المدني فقد زاد عدد جمعيات ومؤسسات العمل المدني من ثلاثمئة الي نحو ثمانمئة منذ بدايات القرن وحتي قيام ثورة يوليو في عام1952 . غير أن الحكومة المصرية في أعقاب الثورة سعت الي تحجيم نشاط المجتمع المدني ووضعه تحت الرقابة والهيمنة الحكومية. وجاء انشاء وزارة للشئون الإجتماعية إضافة الي تشريع العديد من القوانين من أجل خدمة هذه الرؤية الحكومية المتحفظة علي أداء ونشاط المجتمع المدني. وفي عصر السادات وبرغم من السماح بقيام الأحزاب السياسية ظلت القيود المفروضة علي المجتمع المدني قائمة، ويعتبر العصر الحالي امتداداً لعصر السادات وللفكر الذي يحاول فرض قدر من الهيمنة والرقابة علي العمل المدني بمختلف أشكاله ومستوياته.

ولا يعاني العمل المدني بمصر فقط من المناخ السياسى الذي يسعي لتهميش دوره ولكن أيضاً يلعب ضعف أداء الإقتصاد المصري وانتشار الفقر والبطاله وكذلك ضعف الضمير المجتمعي واهتزاز ثقة المجتمع المصري عموماً في قدراته دورا هاماً في اضعاف العمل المدني وتأثيره.

There are no comments on this title.

to post a comment.